أحمد بن إبراهيم الغرناطي

228

صلة الصلة

إشبيلية كتب إلى أهل شريش أن يجتمعوا علي رجل منهم يولي القضاء بها ، فجمعهم والي البلد واجتمعوا عليه ولم يختلف عليه أحد منهم ، فحلف أن لا يكون قاضيا ، ورجا أن يبروا يمينه فلم يفعلوا ، وكتب عقد باتفاقهم عليه ، ووجه إلى إشبيلية ، فوصلهم كتاب ولايته فهم بالمشي إلى إشبيلية ليستعفي فمنعوه ، واتفقوا على المشي معه في طلبه ، وذكر لصاحب إشبيلية أنه ضعيف الحال ، فرتب له مرتبا يأخذه من المخزن مشاهرة ، فاشترى منه عبدا فاعتقه كفاره ليمينه ، وقال في ذلك : كنت مذ كنت كارها * أن ألي خطة القضا لم أردها وإنما * ساقني نحوها القضا وقال حين زال عن الخطة : حملت على القضاء فلم أرده * وكان علي أثقل من ثبير فلما أن عزلت جعلت أشدو * لقد أنقذت من شر كبير وشعره - رحمه اللّه - كثير ، وأخباره في ورعه وفضله عجيبة ، قد قيدت منها في غير هذا ، وكان يتحرف بالوثيقة ، إلا أنه لا يكتب إلا ما يتيقن صحته ، وأخباره في ورعه كثيرة . توفي ثالث ذي القعدة سنة 582 ه ، وهو ابن أربع وسبعين سنة ، روى عنه المقرئ أبو الحسن بن الغفار من أهل شريش وشيخنا القاضي أبو الخطاب بن خليل كتابة ، وهو آخر من روى عنه ، وذكره الشيخ في الذيل ، وقال في وفاته سنة 583 ه . 677 - علي بن عمر بن علي الأنصاري ، من أهل غرناطة ، يكنى أبا الحسن ، ويعرف بالملاحي ، وليس من نزلاء قرية الملاحة روى عن المشاور أبي مروان عبد الملك بن عمر الهمداني ، وأبي الحسن بن دري ، وأبي بكر بن الجد ، قرأ عليه بغرناطة ، كذا ذكره الملاحي قال : وتوفي ببلده سنة 585 ه ، وكانت جنازته مشهودة . 678 - علي بن اليسع بن عيسى بن حزم بن اليسع من أهل جيان ، وسكن هو وأبوه بلنسية ، ثم انتقل عنها ، يكنى أبا الحسن « 1 » يحمل عن أبيه وجماعة معه ، وكان من جلة المقرئين ، وعلية الأستاذين ، وكذلك أبوه وجده ، أقرأ بمدينة تونس من إفريقية ، أخذ عنه بها المقرئ أبو القاسم التونسي المعروف بابن

--> ( 1 ) الذيل والتكملة / 723 .